السيد علي الحسيني الميلاني
306
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات
حدّث عن إبراهيم بن الحسين بن ديزيل الهمداني ، . . . وقدم بغداد وحدّث بها ، فكتب عن الشيوخ القدماء ، وروى عنه : الدارقطني وحدّثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه بكتاب تفسير ورقاء وغيره ، وحدّثنا عنه أيضاً أبو الحسن بن الحمامي المقرئ ، وأبو علي بن شاذان ، وأحمد بن علي البادا . . . » ( 1 ) . وجعله الذهبي من ( أعلام النبلاء ) وترجم له ( 2 ) . ووفاته سنة 352 . وقد ذكروا تكلّم بعض معاصريه فيه بسبب روايته عن إبراهيم بن الحسين بن ديزيل ، بدعوى أنّه لم يدركه ، ومن هنا أورده الذهبي في ميزان الاعتدال ( 3 ) ، وأوضح ذلك الحافظ ابن حجر في لسان الميزان بأنّ أبا حفص بن عمر والقاسم بن أبي صالح أنكرا روايته عن إبراهيم ، وقالا : بلغنا أنّ إبراهيم قرأ كتاب التفسير قبل سنة سبعين ، وادّعى هذا - أي : عبد الرحمن بن الحسن الأسدي - أنّ مولده سنة سبعين ، وبلغنا أنّ إبراهيم قلّ أن يمرّ له شيء فيعيده ( 4 ) . أقول : لقد كان الرجل محدّثاً جليلاً يروي عنه الدارقطني وأمثاله من الأئمّة النقدة المتقنين ، وهذا القدر من الكلام فيه لا يضرّ بوثاقته : أمّا أوّلاً : فلأنّ كلام المعاصر في معاصره غير مسموع ، كما نصّ عليه
--> ( 1 ) تاريخ بغداد 10 : 292 . ( 2 ) سير أعلام النبلاء 16 : 15 . ( 3 ) ميزان الاعتدال 2 : 556 . ( 4 ) لسان الميزان 3 : 411 .